الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رأي القرآن في الصحابية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عزيز الشمري
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
avatar

عدد الرسائل : 257
العمر : 47
دولتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : <form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78"> اكتب رسالتك هنا</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 10/07/2010

مُساهمةموضوع: رأي القرآن في الصحابية    الإثنين أغسطس 23, 2010 2:15 pm

لابد أن أذكر في البداية أن الله قد مدح في القرآن الكريم وفي العديد من الآيات صحابة النبي (صلى الله عليه وآله ) الذين أحبوه واتبعوه من غير استعلاء ولا غايات في نفوسهم بل ابتغاء مرضاة الله أولئك رضي الله عنهم ورضوا عنه وهذا القسم من الصحابة لا يختلف المسلمون حولهم وبحثنا لا يتعلق بهذا القسم ولا يتعلق أيضاً بمن اشتهر بالنفاق وهم معرضون بالطعن من قبل المسلمين جميعاً ولا خلاف حولهم أيضاً ولكن بحثنا يتعلق بالصحابة الذين اختلف فيهم المسلمون ونزل القرآن بتوبيخهم وتهديدهم في بعض المواقع فالشيعة ينتقدون أقوالهم وأفعالهم ويسقطون عدالتهم والسنة يدافعون عنهم ويبررون لهم ويخترعون لهم المناقب ولو اسأوا في هذه المناقب للنبي (صلى الله عليه وآله)

1- مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً{29} سورة الفتح
يحاول ( أهل السنة ) من خلال هذه الآية اثبات عدالة الصحابة ويحتجون بها على الشيعة مع أنها واضحت وضوح الشمس في رابعة النهار فاولاً قال ( والذين معه ) فلم يقل وصحابته ثانياً وهو الاهم قوله ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم) ومنهم تفيد التبعيض أي وعد الله فقط من أمن منهم وعملوا الصالحات بالمغفرة ولم يعدهم جميعاً وهذا من قواعد اللغة العربية التي لا تحتاج لخبراء في اللغة لتبيانها

2- وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ{144}سورة آل عمران
فهذه الآية صريحة وواضحة في أن الصحابة سينقلبون على أعقابهم بعد وفاة الرسول مباشرتاً ولا يثبت منهم إلا قليل لاحظ آخر الآية (وسيجزي الله الشاكرين ) فالشاكرون قلة قليلة كما قال الله تعالى ( وقليل من عبادي الشكور ) ويؤكد مفاد هذه الآية الرواية التالية فقد روى البخاري في صحيحه ج7 ص 209 باب الحوض
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يُؤخذ باصحابي إلى النار فأقول: يارب أصحابي ! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول : سحقاً من بدّل بعدي ولا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم
فهل يوجد أوضح من هذا لمن ألقى السمع وهو شهيد

3- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ{38} إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
{39} سورة التوبة
هذه الآية يوبخ الله بها الصحابة الذين تثاقلوا عن الجهاد واختاروا الركون إلى الحياة الدنيا وقد جاء التهديد بإستبدالهم بغيرهم وهذا التهديد ذكر في آيات أخرى
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ{54}) المائدة و(هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ{38}) محمد

4- (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ{16})الحديد
في الدر المنثور للسيوطي قال: لما قدم أصحاب النبي
(صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة فأصابوا من لين العيش ما أصابوا فكأنهم فتروا عن بعض ما كانوا عليه فنزلت الآية
( ألم يأن .........) وفي رواية أخرى إن الله استبطأ قلوب المهاجرين بعد سبع عشرة سنة من نزول القرآن فأنزل الآية ....... والسوأل الذي يُطرح هنا إذا كان هؤلاء الصحابة وهم خيرة الناس كما يقول ( السنة ) لم تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من القرآن خلال 17 سنة حتى استبطأهم الله وحذرهم من قسوة القلوب أليس يستحق هذا وقفة تأمل؟ ولاحظ الخطاب في أول الآية ( للذين أمنوا ) ولا حظ أخر الآية وهو مهم جداً (وكثير منهم فاسقون ) والآن استحضر الآية
( وقليل من عبادي شكور ) فتأمل وانتبه

هذا غيض من فيض ونتيجته بكل بساطة ما يقوله الشيعة ليس كل الصحابة عدول وليس كل من صاحب النبي (صلى الله عليه وآله )
اصبح ملاكاً وعيه يجب التمييز بين الاخيار والاشرار بين من فدا النبي (صلى الله عليه وآله) بنفسه ودافع عنه عند اشتداد الوطيس وبين من فر فرار النعاج في الغزوات فأين الثرا من الثريا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عزيز الشمري
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
avatar

عدد الرسائل : 257
العمر : 47
دولتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : <form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78"> اكتب رسالتك هنا</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 10/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: رأي القرآن في الصحابية    الأربعاء نوفمبر 24, 2010 4:36 am

هذه حقيقة بعض الصحابة فهم في جهنم كما قال البخاري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله القرني
^^ عــضــو نــشــيـــط ^^
^^ عــضــو نــشــيـــط ^^
avatar

عدد الرسائل : 86
العمر : 28
الموقع : جدة
المزاج : راااااايق
دولتي :
مهنتي :
جنسيتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : رضي الله عن الصحابة أجمعين وأرضاهم
تاريخ التسجيل : 29/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: رأي القرآن في الصحابية    الإثنين نوفمبر 29, 2010 10:15 am

سؤال\ كيف تأمنون بالقران وفية ذكر ان عبدة القبور مشركون وخارجون عن الملة


رجاء لاتفسرون القران على هواكم


ومن هذا المنبر أدعوكم للإسلام الدين الحنيف

أسأل الله العلي العظيم أن يهديكم إلى طريق السراط السوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله القرني
^^ عــضــو نــشــيـــط ^^
^^ عــضــو نــشــيـــط ^^
avatar

عدد الرسائل : 86
العمر : 28
الموقع : جدة
المزاج : راااااايق
دولتي :
مهنتي :
جنسيتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : رضي الله عن الصحابة أجمعين وأرضاهم
تاريخ التسجيل : 29/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: رأي القرآن في الصحابية    الإثنين نوفمبر 29, 2010 10:19 am

وبعدين معلومة هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااامة جدا لكاتب الموضوع
القران ليس للصحابة فحسب
القران لنا ولمن بعدنا ليوم الدين
ومايرد فية البعض يعنينا نحن في هذا الزمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عزيز الشمري
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
avatar

عدد الرسائل : 257
العمر : 47
دولتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : <form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78"> اكتب رسالتك هنا</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 10/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: رأي القرآن في الصحابية    الأربعاء مارس 30, 2011 8:50 pm

عبدالله القرني كتب:
وبعدين معلومة هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااامة جدا لكاتب الموضوع
القران ليس للصحابة فحسب
القران لنا ولمن بعدنا ليوم الدين
ومايرد فية البعض يعنينا نحن في هذا الزمن


نعم ونحن نقول ذلك
ولا نقول كل الصحابة معصومين
بل منهم المنافقين مثل ابو بكر وعمر وباقي الشلة النجسة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الكناني
^^ عــضــو جــديــد ^^
^^ عــضــو جــديــد ^^
avatar

عدد الرسائل : 29
العمر : 48
دولتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : <form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78"> اكتب رسالتك هنا</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 23/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: رأي القرآن في الصحابية    الإثنين أبريل 04, 2011 3:19 am

الأخ عزيز الشمري

القران الكريم

نزل بلسان عربي

وتفسيرك للأيات تفسير فارسي

فارجو ان لاتلعب بالقران
وصدقني انني اعرف رايكم بالقران تمام

ويجب ان تعرف ان الصحابه عدول واختارهم الله لرسوله

ان اردت الحوار فيما قدمته من ايات

فانا على استعداد ثنائي

فلست انت من يق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد علي
^^ عــضــو جــديــد ^^
^^ عــضــو جــديــد ^^
avatar

عدد الرسائل : 15
العمر : 36
دولتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : <form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78"> اكتب رسالتك هنا</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 24/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: رأي القرآن في الصحابية    الثلاثاء يوليو 03, 2012 11:42 pm

[center]
نقول لك ولامثالك
صدق قول سيدنا علي فيكم

وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً ولَيْسَ بِهِ، فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَأَضَالِيلَ مِنْ ضُلالٍ وَنَصَبَ لِلنَّاسِ أَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَقَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ وَعَطَفَ الْحَقَّ عَلَى أَهْوَائِهِ»( نهج البلاغة، خطبة (87).).
كيف تزعم انك من اتباع ال البيت ولا تصدقهم

نصُّ الرسالة
التي كتبها الإمام علي إلى معاوية، كما أوردها عنه الشريف الرضي
في «نهج البلاغة»، الرسالة السادسة([1])
، حيث يقول:
«إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ ولا لِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ وإِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذَلِكَ لِـلَّهِ رِضًا فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْـهُ فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ ووَلاهُ اللهُ مَا تَوَلَّى.».
وهذه الرسالة ذات قيمة كبيرة لأنها ليست خطبةً حتى يُقال إن من سمعها زاد فيها أو أنقص منها عندما دونها من حفظه، كما أنها ليست حديثاً مر عبر عدد من الرواة، بل هي رسالة مكتوبة وصلت إلينا كما هي مباشرة.

ثناء سيدنا علي والائمة علي الخلفاء والصحابه اكبر دليل علي
صدقهم وعدم وجود نص بتنصيبه خليفه بعد رسول الله
1-في رسالته التي بعث بهاإلى أهالي مصر
مع قيس بن سعد بنعبادةواليه على مصر،

كما أوردها إبـراهيم بن هلال الثقفي فـي كتـابـه: "الغارات( ج1/ص210)
والسيد علي خان الشوشتري في كتابه
" الدرجات الرفيعة " (ص 336)
والطبري في
تاريخ الأمم والملوك (ج3/ص550
قال:
[.. فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله عز وجل صلى الله عليهورحمته وبركاته ثم إن المسلمين استخلفوا به أميرين صالحينعملا بالكتاب والسنة وأحسنا السيرةولميعدُوَا لِسُنـَّتِهِ ثم توفّاهما الله عز وجل رضي اللهعنهما

2-في الخطبة 228 من نهجالبلاغة
قال عليه السلام عن الخليفة الثاني
عمر بن الخطاب
فلقد قوَّم الأود وداوى العمدوأقام السنة وخلَّف الفتنة، ذهب نقيَّ الثوب،قليل العيب، أصاب خيرها
وسبق شرَّها،أدَّى إلى الله طاعته واتَّقاهبحقِّه

3-وجاء كذلك في الخطبة 164 من نهجالبلاغة،
أنه لما اجتمعالناس إليه وشكوا ما نقموه
على عثمان
وسألوه مخاطبته لهم واستعتابهلهم
، فدخل عليه فقال:
إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم،ووالله ما أدري ما أقول لك! ما أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه. إنكلتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وقد رأيتَكما رأينا، وسمعتَ كما سمعنا، وصحبتَ رسول الله - صلى الله عليه وآله - كما صحبنا. وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بعمل الحق منك...]

فشهد لهما بأنهما عملابالحق.
وكان يحمل له الماءبيده وجعل ابنيه الحسن والحسين يلزمان حراسته،!.
بل أكثر من ذلك،فقد جاء في نهجالبلاغة أيضاً (الخطبة 206

أنه لما سمعقوماً له يسبّون أهل الشام (من أتباع معاوية) أيام حربهم في صفين، نهاهم عن ذلكوقال:
[إني أكره لكم أن تكونوا سـبَّابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم،كان أصـوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سـبّكم إيّاهم: اللّهم احقن دماءنا ودماءهم،
وأصلحذات بيننا وبينهم،
واهدهم من ضلالتهم، حتىيعرف الحق من جهله،ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به .

4-وقالسيدنا علي عليهالسلام
بشأن أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وآلهوسلم:
«لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ
صلى الله عليه وآله
فَمَا أَرَى أَحَداًيُشْبِهُهُمْ مِنْكُمْ لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً وقَدْ بَاتُواسُجَّداً وقِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وخُدُودِهِمْ ويَقِفُونَ عَلَىمِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَالْمِعْزَى مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ إِذَا ذُكِرَ الله هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّىتَبُلَّ جُيُوبَهُمْ ومَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِخَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ ورَجَاءً لِلثَّوَابِ»،
نهج البلاغة، خطبة 97.

5-وقال عليه السلام أيضاًفِي مَدْحِ الأنْصَارِ:
«هُمْ والله رَبَّوُا الإسْلامَ كَمَا يُرَبَّى الْفِلْوُ مَعَغَنَائِهِمْ بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ وأَلْسِنَتِهِمُ السِّلاطِ»
نهج البلاغة، الكلمات القصار، رقم 465.

6-وكذلك دعا حضرة الإمامزين العابدين
عليه السلام في الدعاءالرابعمن الصحيفةالسجّادية
لأصحاب رسول الله وقال:

«اللهم وأصحاب محمَّد خاصة الذين أحسنواالصحابة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقواإلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته،وفارقواالأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته،وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته، والذينهجرتهم العشائر

إذا تعلقوا بعروته وانتفت منهمالقرابات إذ سكنوا في ظل قرابته. فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك..

7- روى الحافظ أبو نعيمالأصبهاني (ت 430هـ) في كتابه «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء»
بسنده عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين
قال:
أتاني نفر من أهلالعراق فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلما فرغوا
قال لهم علي بنالحسين:
ألا تخبرونني أنتم المهاجرون الأولون
﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَفَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُالصَّادِقُونَ﴾؟؟
قالوا: لا!
قال: فأنتم
﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَمِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِيصُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَبِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُالمُفْلِحُونَ﴾؟؟
قالوا: لا!
قال:
أما أنتم فقد تبرأتم أنتكونوا من أحد هذين الفريقين،
ثم قال:
أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل فيهموَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَااغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْفِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
اخرجوافعل الله بكم»
أبو نعيم الأصفهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ط 4، بيروت، دار الكتاب العربي، ج3/ ص( 136.)

هذا هوقول إمام الشيعة الرابع الإمام علي بن الحسينالسجَّادبشأن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
والموقف ذاته نجده عند ابنه
«زيد بن علي بن الحسين» عليهم السلام الذي كان من أكابر أهلالبيت ومن زهَّاد العترة وفقهائها، وكُتُب الرجال لدى الإمامية، مثل كتب العلامةالحلِّي والشوشتري والممقاني وغيرهم،

مشحونة بذكر مناقبه وفضائله، ونقلت بالأسانيد المعتبرة عن كل من الإمام جعفر بن محمد الصادق والإمام علي بن موسى الرضا مدحهما له وثنائهما الكبير عليه.من ذلك ما جاء في كتاب «عيون أخبار الرضا»
من قول الإمام علي بن موسى الرضا بشأن «زيد بن علي
فإنه كان من علماء آل محمد،غضب لِـلَّهِ فجاهد أعداءه حتى قُتل في سبيل الله»
الشيخ الصدوق، «عيون أخبار الرضا»، ط. طهران، 1378هـ، ج 1/ص 249.)ومن المعروف والمشهور أنه
عندما سُئل الإمام
زيد بن علي عن الشيخين
وقيل له:
«رحمك الله، ما قولك في أبي بكر وعُمَر؟؟
فأجاب:
رحمهما الله وغفر لهما،ما سمعت أحداً من أهل بيتي يتبرأ منهما ولا يقول فيهما إلاخيرا »
انظر هذا في كتاب «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين» لأبي الحسن الأشعري، طبع القاهرة، ج 1/ص 130، وكتاب «الملل والنحل»، لأبي الفتح الشهرستاني،طبع القاهرة، ج 1/ ص 155

8-ومن الشواهد الأخرى علَى محبَّة عليٍّ لعُمرَأن عليَّاً بعد رحيل فاطمة –
التي لميتزوج عليها أثناء حياتها-
تزوج من عدة نساء وأنجب عدة أولاد فسمى أحدهم أبابكر، وسمى آخر عمر وسمى ثالثاً عثمان.
وهذا الأمر يذكره المؤرخون ومنهم الشيخ عباسالقمّي من الشيعة الإمامية في كتابه «منتهى الآمال»، في ترجمته لأمير المؤمنين حيثيذكر أن من أولاده:
أبو بكر بن علي عليه السلام وأمه ليلى بنت مسعود بنخالد، والإمام الحسن والإمام الحسين ومحمد بن الحنفية وعباس وعمر الأكبر، ويذكر فيالكتاب ذاته أيضاً اسم «عثمان بن علي».
9- روى العالم الشيعي السيد ابن طاوس في كتابه «كشف المحجة في ثمرة المهجة»،
وكذلك روىمحمد بن يعقوب الكليني في كتابه «الرسائل»([2])،
رسالةً كتبها أمير المؤمنين عليٌّ قال فيها عن عمل أبي بكر:
«.. فوليَ أبو بكر فقارب([3])واقتصد..»
10- المجلسـي في «بحار الأنوار»،عن كتاب
«الرسائل» للكليني،
وكتاب «كشف المحجة» للسيد ابنطاوس،
قول عليٍّ عن عمر:
«وكان عمر مرضي السيرة من الناس عند الناس([4])..»([5]).

( [2])كتاب «الرسائل» للكليني،ذكره ابن طاوس في «كشف المحجة» وقال: وإني أروي كل ما رواه الشيخ الكبير محمد بنيعقوب الكليني (رضي الله عنه وأرضاه) بطرق كثيرة واضحة ذكرتُ بعضها في أو ل كتاب «المهمات والتتمات».
( [3]) قارب في الأمر: ترك الغلو وقصد السداد والصدق، كما جاءفي الحديث النبوي: سددوا وقاربوا.
( [4])في كتاب «الغارات» للثقفي، في نقله لنفس الرسالة، جاءت هذه العبارة بلفظ: «و تولى عمر الأمر وكان مرضيالسيرة ميمون النقيبة». (الغارات، 1/ 207).

( [5]) أوردهما المجلسي في بحار الأنوار: تتمة كتاب الفتنوالمحن، [16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحاً وتلويحاً، ج 30/ص 12 - 13، نقلاً عن كتاب الرسائل للكليني وكشف المحجة لابن طاوس

حقاً إنه لمن العجيب القول إن أبا بكر وعمر وعثمانخالفوا أمر الله وغصبوا حق علي،
ثم نقول إن علياً سمَّي أولاده بأسمائهم!! هل خلتالدنيا من الأسماء! ألا يدل تسمية عليٍّ لثلاثة من أولاده بأسماء الخلفاء من قبله: أبو بكر وعمر وعثمان على أن علياً كان في الواقع يحب أولئك الخلفاءويتولاهم،
فما أبعد الجهلة من مدّعي التشيع لآلالبيت
الذين لا يتحرّجون فيمجالسهم ومنابرهم عن الطعن وإساءة القول بحق الخلفاء وأئمة سائر فرقالمسلمين،

ويدعون انهم اغتصبوا الامامه
التي اوصي الله ورسوله بها اليسيدنا علي
الذي اوصي الناس
الذي ورد في الخطبة 127 من نهج البلاغة) حيث قال:
والزموا السواد الأعظم فإن يد الله مع الجماعة، وإياكم والفرقة!
فإن الشاذ من الناس للشيطان، كما أن الشاذ من الغنم للذئب.
ألا ومن دعا إلى هذا الشعار
أي شعار الخروج والتحزب والتفرقة في الدين فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه
أي ولو كنت أنا
أجل إن سكوت سيدنا علي وتسليمه لمن سبقه أفضل دليل على عدم النصالإلـهيعند أوليالألباب،

وكما يقال: السكوت في موضعالبيان، بيان
ويقول الئمه لامثالك[/center]
قال أمير المؤمنين عليه السلام:

(لو ميزت شيعتي لما وجدتـهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتـهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد) (الكافي/الروضة 8/338).

وقال أمير المؤمنين عليه السلام:

(يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال،

لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة جرت والله ندماً وأعقبت صدماً.. قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرعتموني نغب التهام أنفاساً،

وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش:

إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب، ولكن لا رأي لمن لا يطاع) (نـهج البلاغة 70، 71).

وقال لهم موبخاً: منيت بكم بثلاث، واثنتين:

(صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء .. قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها) (نـهج البلاغة 142).

قال لهم ذلك بسبب تخاذلهم وغدرهم بأمير المؤمنين عليه السلام وله فيهم كلام كثير.

وقال الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على شيعته:

(اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنـهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا) (الإرشاد للمفيد 241).

وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم، فكان مما قال:

(لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتـهافتم كتهافت الفراش، ثم نقضتموها، سفهاً وبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم انتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين) (الاحتجاج 2/24).

وهذه النصوص تبين لنا من هم قتلة الحسين الحقيقيون

، إنـهم شيعته أهل الكوفة، أي أجدادنا، فلماذا نحمل أهل السنة مسؤولية مقتل الحسين عليه السلام؟!


ولهذا قال السيد محسن الأمين:

(بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، وقتلوه) (أعيان الشيعة/القسم الأول 34).

وقال الحسن عليه السلام:

(أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء يزعمون أنـهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية ما

أحقن به من دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي،

والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً، ووالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير) (الاحتجاج 2/10).

وقال الإمام زين العابدين عليه السلام لأهل الكوفة:

(هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه .. بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لكم: قاتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي) (الاحتجاج 2/32).

وقال أيضاً عنهم:

(إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟) (الاحتجاج 2/29).

وقال الباقر عليه السلام:

(لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم بنا شكاكاً والربع الآخر أحمق) (رجال الكشي 79).

وقال الصادق عليه السلام:

(أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً) (أصول الكافي 1/496).

وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة:

(يا أهل الكوفة، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء، إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسناً .. فكفرتمونا وكذبتمونا ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نـهباً .. كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت .. تباً لكم فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم .

. ويذيق بعضكم بأس ما تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين. تباً لكم يأهل الكوفة، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي، وبنيه وعترته الطيبين.

فرد علينا أحد أهل الكوفة مفتخراً فقال:


نحن قتلنا علياً وبني علي بسيوف هندية ورماحِ
وسبينا نساءهم سبي تركٍ ونطحناهمُ فأيُّ نطاحِ
(الاحتجاج 2/28)
وقالت زينب بنت أمير المؤمنين صلوات الله عليها لأهل الكوفة تقريعاً لهم:

(أما بعد يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر والخذل .. إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، هل فيكم إلا الصلف والعجب والشنف والكذب .. أتبكون أخي؟!

أجل والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فقد ابتليتم بعارها .. وانى ترخصون قتل سليل خاتم النبوة ..) (الاحتجاج 2/29-30).

نستفيد من هذه النصوص وقد -أعرضنا عن كثير غيرها- ما يأتي:

1- ملل وضجر أمير المؤمنين وذريته من شيعتهم أهل الكوفة لغدرهم ومكرهم وتخاذلهم.


2- تخاذل أهل الكوفة وغدرهم تسبب في سفك دماء أهل البيت واستباحة حرماتـهم.


3- إن أهل البيت عليهم السلام يحملون شيعتهم مسؤولية مقتل الحسين عليه السلام ومن معه وقد اعترف أحدهم برده على فاطمة الصغرى بأنـهم هم الذين قتلوا علياً وبنيه وسبوا نساءهم كما قدمنا لك.


4- إن أهل البيت عليهم السلام دعوا على شيعتهم ووصفوهم بأنـهم طواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم زادوا على تلك بقولهم: ألا لعنة الله على الظالمين ولهذا جاؤوا إلى أبي عبد الله عليه السلام، فقالوا له:

(إنا قد نبزنا نبزاً أثقل ظهورنا وماتت له أفئدتنا، واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم، فقال أبو عبد الله عليه السلام: الرافضة؟ قالوا: نعم، فقال: لا والله ما هم سموكم .. ولكن الله سماكم به) (الكافي 5/34).

فبين أبو عبد الله أن الله سماهم (الرافضة) وليس أهل السنة.

لقد قرأت هذه النصوص مراراً، وفكرت فيها كثيراً، ونقلتها في ملف خاص وسهرت الليالي ذوات العدد أمعن النظر فيها -وفي غيرها الذي بلغ أضعاف أضعاف ما نقلته لك-

فلم أنتبه لنفسي إلا وأنا أقول بصوت مرتفع: كان الله في عونكم يا أهل البيت على ما لقيتم من شيعتكم.

نحن نعلم جميعاً ما لاقاه أنبياء الله ورسله عليهم السلام من أذى أقوامهم، وما لاقاه نبينا صلى الله عليه وآله، ولكني عجبت من اثنين، من موسى عليه السلام وصبره على بني إسرائيل

، إذ نلاحظ أن القرآن الكريم تحدث عن موسى عليه السلام أكثر من غيره، وبين صبره على أكثر أذى بني إسرائيل ومراوغاتـهم وحبائلهم ودسائسهم.

وأعجب من أهل البيت سلام الله عليهم على كثرة ما لقوه من أذى من أهل الكوفة وعلى عظيم صبرهم على أهل الكوفة مركز الشيعة، على خيانتهم لهم وغدرهم بـهم وقتلهم لهم وسلبهم أموالهم،

وصبر أهل البيت على هذا كله، ومع هذا نلقي باللائمة على أهل السنة ونحملهم المسؤولية!.

وعندما نقرأ في كتبنا المعتبرة نجد فيها عجباً عجاباً، قد لا يصدق أحدنا إذا قلنا:


إن كتب الشيعة -تطعن بأهل البيت عليهم السلام وتطعن بالنبي صلى الله عليه وآله- وإليك البيان:

عن أمير المؤمنين عليه السلام إن غُفيراً -حمار رسول الله صلى الله عليه وآله-

قال له: بأبي أنت وأمي -يا رسول الله- إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه:

(أنه كان مع نوح في السفينة، فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال:

يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار) (أصول الكافي 1/237).

وهذه الرواية تفيدنا بما يأتي:

1- الحمار يتكلم!

2- الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: فداك أبي وأمي!، مع أن المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتـهم لا الحمير.

3- الحمار يقول: (حدثني أبي عن جدي إلى جده الرابع!) مع أن بين نوح ومحمد ألوفاً من السنين، بينما يقول الحمار أن جده الرابع كان مع نوح في السفينة. كنا نقرأ أصول الكافي مرة مع بعض طلبة الحوزة في النجف على الإمام الخوئي فرد الإمام الخوئي قائلاً:

انظروا إلى هذه المعجزة، نوح سلام الله عليه يخبر بمحمد عليه السلام وبنبوته قبل ولادته بألوف السنين.

بقيت كلمات الإمام الخوئي تتردد في مسمعي مدة وأنا أقول في نفسي:

وكيف يمكن أن تكون هذه معجزة وفيها حمار يقول لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي؟! وكيف يمكن لأمير المؤمنين سلام الله عليه أن ينقل مثل هذه الرواية؟!.

لكني سكت كما سكت غيري من السامعين.


ونقل الصدوق عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} [الأحزاب:37]، قال الرضا مفسراً هذه الآية:

(إن رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة في أمر أراده، فرأى امرأته زينب تغتسل فقال لها: سبحان الذي خلقك) (عيون أخبار الرضا 112).

فهل ينظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى امرأة رجل مسلم ويشتهيها ويعجب بـها ثم يقول لها سبحان الذي خلقك؟!، أليس هذا طعناً برسول الله صلى الله عليه وآله؟!.

وعن أمير المؤمنين أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر (فجلست بينه وبين عائشة، فقالت عائشة: ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله؟ فقال: مه يا عائشة) (البرهان في تفسير القرآن 4/225).


وجاء مرة أخرى فلم يجد مكاناً فأشار إليه رسول الله: ههنا -يعني خلفه- وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء: فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله وبين عائشة،


فقالت وهي غاضبة: (ما وجدت لاستك -دبرك أو مؤخرتك- موضعاً غير حجري؟ فغضب رسول الله وقال: يا حميراء لا تؤذيني في أخي) (كتاب سليم بن قيس 179).

وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال:


(سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له غيره، ومعه عائشه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى الصلاة -صلاة الليل- يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا) (بحار الأنوار 40/2).

هل يرضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجلس علي في حجر عائشة امرأته؟ ألا يغار رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأته وشريكة حياته إذا تركها في فراش واحد مع ابن عمه الذي لا يعتبر من المحارم؟ ثم كيف يرتضي أمير المؤمنين ذلك لنفسه؟!.
قال السيد علي غروي أحد أكبر العلماء في الحوزة: (إن النبي صلى الله عليه وآله لا بد أن يدخل فرجه النار، لأنه وطئ بعض المشركات)

يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة، وهذا كما هو معلوم فيه إساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله، لأنه لو كان فرج رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل النار فلن يدخل الجنة أحد أبداً.
أكتفي بـهذه الروايات الست المتعلقة برسول الله صلوات الله عليه لأنتقل إلى غيرها.


فقد أوردوا روايات في أمير المؤمنين عليه السلام هذه بعضها:

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أتى عمر بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تـهواه، فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابـها وبين فخذيها فقام علي فنظر بين فخذيها فاتـهمها) (بحار الأنوار (40/303).

ونحن نتساءل هل ينظر أمير المؤمنين بين فخذي امرأة أجنبية؟ وهل يعقل أن ينقل الإمام الصادق هذا الخبر؟ وهل يقول هذا الكلام رجل أحب أهل البيت؟


وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قامت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين وهو على المنبر فقالت: هذا قاتل الأحبة، فنظر إليها وقال لها:
(يا سلفع يا جريئة يا بذيّة يا مذكرّة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي علي منها شيء بين مدلى) (البحار 41/293).
فهل يتلفظ أمير المؤمنين بمثل هذا الكلام البذئ؟ هل يخاطب امرأة بقوله يا التي علي منها شيء بين مدلى؟ وهل ينقل الصادق عليه السلام مثل هذا الكلام الباطل؟

لو كانت هذه الروايات في كتب أهل السنة لأقمنا الدنيا ولم نقعدها، ولفضحناهم شر فضيحة، ولكن في كتبنا نحن الشيعة!
وفي الاحتجاج للطبرسي أن فاطمة سلام الله عليها قالت لأمير المؤمنين عليه السلام:

يا ابن أبي طالب!
اشتملت مشيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين. وروى الطبرسي في الاحتجاج أيضاً كيف أن عمر ومن معه اقتادوا أمير المؤمنين عليه السلام والحبل في عنقه وهم يجرونه جراً حتى انتهى به إلى أبي بكر ثم نادى بقوله:
ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني!! ونحن نسأل يا ترى أكان أمير المؤمنين جباناً إلى هذا الحد؟

وانظر وصفهم لأمير المؤمنين عليه السلام إذ قالت فاطمة عنه.
(إن نساء قريش تحدثني عنه إنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين، لمنكبه مشاش كمشاش البعير، ضاحك السن لا مال له) (تفسير القمي 2/336).

وعن أبي إسحاق أنه قال:
(أدخلني أبي المسجد يوم الجمعة فرفعني فرأيت علياً يخطب على المنبر شيخاً، أصلع، ناتئ الجبهة، عريض ما بين المنكبين في عينه اطرغشاش (يعني لين في عينه) مقاتل الطالبين).
فهل كانت هذه أوصاف أمير المؤمنين عليه السلام؟؟
نكتفي بـهذا القدر لننتقل إلى روايات تتعلق بفاطمة سلام الله عليها.

روى أبو جعفر الكليني في أصول الكافي أن فاطمة أخذت بتلابيب عمر إليها، وفي كتاب سليم بن قيس
(أنـها سلام الله عليها تقدمت إلى أبي بكر وعمر في قضية فدك وتشاجرت معهما، وتكلمت في وسط الناس وصاحت وجمع الناس إليها) (253).
فهل كانت عرمة حتى تفعل هذا؟
وروى الكليني في الفروع أنـها سلام الله عليها ما كانت راضية بزواجها من علي عليه السلام إذ دخل عليها أبوها عليه السلام وهي تبكي فقال لها: ما يبكيك؟
فوالله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه، وما أنا زوجتك ولكن الله زوجك، ولما دخل عليها أبوها صلوات الله عليه ومعه بريده: لما أبصرت أباها دمعت عيناها، قال ما يبكيك يا بنيتي؟
قالت: (قلة الطعم، وكثرة الهم، وشدة الغم، وقالت في رواية: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي) (كشف الغمة 1/149-150)
وقد وصفوا علياً عليه السلام وصفاً جامعاً فقالوا: (كان عليه السلام أسمر مربوعاً، وهو إلى القصر أقرب، عظيم البطن، دقيق الأصابع، غليظ الذراعين حَمِش الساقين في عينه لين عظيم اللحية أصلع، ناتئ الجبهة) (مقاتل الطالبين 27).

فإذا كانت هذه أوصاف أمير المؤمنين كما يقولون فكيف يمكن أن ترضى به؟ ونكتفي بـهذه النصوص حرصاً على عدم الإطالة،
وكانت الرغبة أن ننقل ما ورد من نصوص بحق كل واحد من الأئمة عليهم السلام، ثم عدلنا عن ذلك إلى الاكتفاء بخمس روايات وردت بحق كل واحد، ثم رأينا أن الأمر أيضاً يطول إذ نقلنا خمس روايات وردت بحق النبي صلوات الله عليه وخمساً أخرى بحق أمير المؤمنين وخمساً أخرى بحق فاطمة سلام الله عليها فاستغرق ذلك صفحات عديدة، لذلك سنحاول أن نختصر أكثر حتى نطلع على خفايا أكثر.
نقل الكليني في الأصول من الكافي: أن جبريل نزل على محمّد صلى الله عليه وآله فقال له: يا محمّد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك
فقال: يا جبريل وعلى ربي السلام، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة، تقتله أمتي من بعدي، فعرج ثم هبط فقال مثل ذلك:
يا جبريل وعلى ربي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي. فعرج ثم هبط فقال مثل ذلك: يا جبريل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي.
فعرج جبريل إلى السماء ثم هبط فقال: يا محمّد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية،

فقال: إني رضيت، ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي، فأرسلت إليه أن لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك،
وأرسل إليها إن الله عز وجل جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية، فأرسلت إليه إني رضيت، فحملته كرهاً .. ووضعته كرهاً ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى! ، كان يؤتى بالنبي صلى الله عليه وآله فيضع إبـهامه في فيه فيمص ما يكفيه اليومين والثلاثة).
ولست أدري هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرد أمراً بشره الله به؟
وهل كانت الزهراء سلام الله عليها ترد أمراً قد قضاه الله وأراد تبشيرها به فتقول:
(لا حاجة لي به)؟. وهل حملت بالحملين وهي كارهة له ووضعته وهي كارهة له؟
وهل امتنعت عن ارضاعه حتى كان يؤتى بالنبي صلوات الله عليه ليرضعه من إبـهامه ما يكفيه اليومين والثلاثة؟
إن سيدنا ومولانا الحسين الشهيد سلام الله عليه أجل وأعظم من أن يقال بحقه مثل هذا الكلام، وهو أجل وأعظم من أن تكره أمه حمله ووضعه
. إن نساء الدنيا يتمنين أن تلد كل واحدة منهن عشرات الأولاد مثل الإمام الحسين سلام ربي عليه، فكيف يمكن للزهراء الطاهرة العفيفة أن تكره حمل الحسين وتكره وضعه وتمتنع عن إرضاعه؟؟


[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عزيز الشمري
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
^^ عـــضــو فــعــال جــداً ^^
avatar

عدد الرسائل : 257
العمر : 47
دولتي :
هوايتي :
الجنس :
sms : <form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78"> اكتب رسالتك هنا</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 10/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: رأي القرآن في الصحابية    الجمعة أغسطس 10, 2012 8:37 pm


[size=21]اليوم نتكلم عن :
1- الصحابه في (صلح الحديبيه - رزية الخميس - سرية اسامه )
2- وايضاً رأي القرآن في الصحابه في ( آية محمد رسول الله - آية الانقلاب - آية الجهاد - آية الخشوع )
3- رأي الرسول في الصحابه في ( حديث الحوض - حديث اتباع اليهود والنصارى - حديث البطانتين - حديث التنافس على الدنيا )
4- رأي
الصحابة بعضهم في بعض ( شهادتهم على انفسهم بتغيير سنة النبي - الصحابة
غيروا حتى في الصلاة - الصحابه يشهدون على انفسهم - شهادة الشيخين على
نفسيهما )


اخوتي الاعزاء كل واحد منكم يختار نقطه من النقاط اعلاه او حديث او حديثين و يذكر المصادر .


وددت ان أنقل لكم رأي الصحابه بعضهم ببعض وكذلك عدالة الصحابة حسب رأي المستبصر التيجاني وما ذكره من مصادر من اهل السنه والجماعه ومن صحاح كتبهم ولا اعتقد اني سأنقل او اناقش افضل منه :




عن أبي سعيد الخدري قال: كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج يوم الفطر والاضحى إلى المصلى فأول شيء
يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقول مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم
ويوصيهم ويأمرهم فإن كان يريد أن يقطع بحثا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم
ينصرف، قال أبوسعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير
المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت
فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل
أن يصلي فقلت له غيرتم والله؛ فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم.

فقلت؛ ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة(1) .

وقد بحثت كثيرا عن الدوافع التي جعلت هؤلاء الصحابة يغيرون سنة رسول الله
صلى الله عليه وآله، واكتشفت أن الامويين وأغلبهم من صحابة النبي وعلى
رأسهم معاوية بن أبي سفيان «كاتب الوحي» كما يسمونه كان يحمل الناس ويجبرهم
على سب علي بن أبي طالب ولعنه من فوق منابر المساجد، كما ذكر ذلك
المؤرخون،
____________
(1) صحيح البخاري ج 1 ص 122 من كتاب العيدين. باب الخروج إلى المصلى بغير منبر

وقد أخرج مسلم في صحيحه في باب «فضائل علي بن أبي طالب» مثل ذلك؛ وأمر - يعني معاوية - عماله في كل الامصار بإتخاذ ذلك اللعن سنة
يقولها الخطباء على المنابر، ولما استاء من ذلك بعض الصحابة واستنكر هذا
الفعل أمر معاوية بقتلهم وحرقهم وقد قتل من مشاهير الصحابة حجر بن عدي
الكندي وأصحابه ودفن بعضهم أحياء لانهم امتنعوا عن لعن علي واستنكروه وقد
أخرج أبوالاعلى المودودي في كتابه «الخلافة والملك» نقلا عن الحسن البصري
قال: أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة له:

(1) أخذه الامر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة ذوو الفضيلة.
(2) استخلافه بعده ابنه سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب الطنابير.
(3) ادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر.
(4) قتله حجرا وأصحاب حجر فياويلا له من حجر وياويلا له من حجر وأصحاب حجر(1) .
وكان بعض المؤمنين من الصحابة يفرون من المسجد بعد الفراغ من الصلاة حتى لا
يحضروا الخطبة التي تختم بلعن علي وأهل بيته، ومن أجل ذلك غير بنو أمية
سنة رسول الله وقدموا الخطبة على الصلاة حتى يحضرها الناس ويرغموا بذلك
أنوفهم.
مرحى لهؤلاء الصحابة الذين لا يتورعون عن تغيير سنة الرسول وحتى أحكام الله
للوصول إلى أغراضهم الدنيئة وأحقادهم الدفينة ومطامعهم الخسيسة، ويلعنون
رجلا أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا وأوجب الصلاة عليه كالصلاة على
رسوله، وأوجب الله ورسوله مودته وحبه حتى قال النبي: «حب علي إيمان وبغضه نفاق»(2) .
ولكن هؤلاء الصحابة بدلوا وغيروا وقالوا سمعنا وعصينا وبدلا من أن
____________
(1) أبوالاعلى المودودي كتاب الخلافة والملك ص 106.
(2) صحيح مسلم ج 1 ص 61.



يصلوا عليه ويحبوه ويطيعوه، شتموه ولعنوه طيلة ستين عاما كما جاء في كتب التاريخ.

فإذا كان أصحاب موسى قد تآمروا على هارون وكادوا يقتلونه، فإن بعض أصحاب
محمد قتلوا هارونه وتتبعوا أولاده وشيعته تحت كل حجر ومدر ومحوا أسماءهم من
الديوان ومنعوا أن يتسمى أحد باسمه، ولم يكتفوا بكل ذلك بل لعنوه وحملوا
الصحابة المخلصين على ذلك قهرا وظلما.
وإني والله لاقف حائرا مبهوتا عندما أقرأ صحاحنا وما سجل فيها من حب الرسول لاخيه وابن عمه علي وتقديمه على كل الصحابة حتى قال فيه: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي(1) .
وقال له: أنت مني وأنا منك(2) وقال: حب علي إيمان وبغضه نفاق(3) ، وقال أنا مدينة العلم وعلي بابها(4) وقال: علي ولي كل مؤمن بعدي(5) .
وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(6)
، ولو أردنا استقصاء الفضائل التي ذكرها النبي في علي والتي أخرجها
علماؤنا معترفين بصحتها لاستوجب كتابا خاصا، فكيف يا ترى يتجاهل الصحابة
هذه النصوص ويسبون عليا وينصبون له العداء ويلعنونه فوق المنابر وكيف
يقاتلونه ويقتلونه.
وإني أحاول عبثا أن أجد مبررا لهؤلاء فلا أجد غير حب الدنيا والتنافس فيها
أو النفاق أو الارتداء والانقلاب على الاعقاب، وأحاول أيضا إلصاق هذه
____________
(1) صحيح البخاري ج 2 ص 305، مسلم ج 2 ص 360، مستدرك الحاكم ج 3 ص 109.
(2) صحيح البخاري ج 2 ص 76، صحيح الترمذي ج 5 ص 300، سنن إبن ماجه ج 1 ص 44.
(3) صحيح مسلم ج 1 ص 61، سنن النسائي ج 6 ص 117 صحيح الترمذي ج 8 ص 306.
(4) صحيح الترمذي ج 5 ص 201 مستدرك الحاكم ج 3 ص 126.
(5) مسند الامام أحمد ج 5 ص 25 مستدرك الحاكم ج 3 ص 134، صحيح الترمذي ج 5 ص 296.
(6) صحيح مسلم ج 2 ص 362 مستدرك الحاكم ج 3 ص 109 مسند أحمد ج 4 ص 281.




المسؤولية بحثالة الصحابة وبعض المنافقين، ولكن هؤلاء - للاسف الشديد -
معدودون من أكابرهم وأفاضلهم ومشاهيرهم، فأول من هدد بحرق بيته - بمن فيه -
هو عمر بن الخطاب، وأول من حاربه هو طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة بنت
أبي بكر، ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وأمثالهم كثيرون.

وإن عجبي لكبير وسوف لن ينتهي، كما يؤيدني في ذلك كل مفكر حر، عاقل، كيف يجمع علماء أهل السنة والجماعة على عدالة الصحابة كافة ويترضون عليهم بل ويصلون عليهم أجمعين، لا يستثنون منهم واحدا
حتى قال بعضهم: «إلعن يزيد ولا تزيد» فأين يزيد من هذه المآسي التي لا
يقرها دين ولا عقل، وإنني أربأ بأهل السنة والجماعة إن كانوا حقا يتبعون
سنة الرسول، أن يحكموا بعدالة من حكم القرآن والسنة بفسقه وارتداده وكفره
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله «من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أكبه على منخريه في النار»(1) .
هذا جزاء من سب عليا فما بالك بمن لعنه وحاربه وقاتله فأين علماؤنا من كل هذه الحقائق، أم على قلوب أقفالها.
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون.




قال أنس بن مالك: ما عرفت شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله مثل الصلاة، قال أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها.
وقال الزهري دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت ما يبكيك فقال: لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت(2) .
____________
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 121
خصائص النسائي ص 24. مسند الامام أحمد ج 6 ص 33 المناقب للخوارزمي ص 81.
الرياض النضرة للطبري ج 2 ص 219. تاريخ السيوطي ص 73.

(2) صحيح البخاري ج 1 ص 74.



وحتى لا يتوهم أحد أن التابعين هم الذين غيروا ما غيروا بعد تلك الفتن والحروب، أود أن أذكر بأن أول من غير سنة الرسول في الصلاة هو خليفة المسلمين نفسه عثمان بن عفان وكذلك أم المومنين عائشة، فقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن
رسول الله صلى الله عليه وآله، صلى بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد
أبي بكر وعثمان صدرا من خلافته، ثم أن عثمان صلى بعد أربعا
(1) .

كما أخرج مسلم في صحيحه، قال الزهري قلت لعروة مابال عائشة تتم الصلاة في السفر ؟ قال إنها تأولت كما تأول عثمان(2) .
سبحان الله ! وهل هناك تأويل يمحق السنة النبوية غير هذا وأمثاله من
التأويلات ؟ وهل يلوم أحد بعد هذا أبا حنيفة. أو أحد الائمة أصحاب المذاهب
الذين تأولوا، فحللوا وحرموا وفق تأويلهم واجتهادهم مقتدين في ذلك بسنة
هؤلاء الصحابة.
وكان عمر بن الخطاب يجتهد ويتأول مقابل النصوص الصريحة من السنن النبوية بل في مقابل النصوص الصريحة من القرآن الحكيم فيحكم برأيه، كقوله: «متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما»، ويقول لمن أجنب ولم يجد ماء: «لا تصل». رغم قول الله تعالى في سورة المائدة: ( فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) .
أخرج البخاري في صحيحه في باب «إذا خاف الجنب على نفسه»
قال: سمعت شقيق بن سلمة قال: كنت عند عبدالله وأبي موسى فقال له أبوموسى
أرأيت ياأبا عبدالرحمن إذا أجنب فلم يجد ماء كيف يصنع فقال عبدالله لا يصلي
حتى يجد الماء فقال أبوموسى فكيف تصنع بقول عمار حين قال له النبي (ص) كان يكفيك أن تضرب ضربتين وعلمه التيمم، قال: ألم تر عمر لم يقنع بذلك فقال أبوموسى فدعنا من قول عمار كيف تصنع بهذه الآية فما درى عبدالله ما يقول
____________
(1) صحيح البخاري ج 2 ص 154، صحيح مسلم ج 1 ص 260.
(2) صحيح مسلم ج 2 ص 143 كتاب صلاة المسافرين.



فقال إنا لو رخصنا لهم في هذا لاوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم فقلت لشقيق: فإنما كره عبدالله لهذا، قال: نعم(1) .

ما شا الله ! لقد نصب عبدالله هذا نفسه إماما على الامة فأفتى بما يحلو له
وبما شاء هو، لا بما اقتضته أحكام الله التي أنزلها في القرآن، ورغم
استدلال أبي موسى الاشعري بآية التيمم يقول عبدالله: «إنا لو رخصنا لهم في
هذا» فمن أنت يا هذا ؟ ؟ حتى تحلل وتحرم وترخص وتمنع كما تريد، ولعمري إنك
اتبعت في ذلك سنة من قبلك وأصررت على العناد لتأييد رأيه الذي كان يفتي
بترك الصلاة عند فقدان الماء ولم يقتنع باحتجاج عمار بن ياسر عليه بالسنة
النبوية كما لم تقتنع أنت باحتجاج أبي موسى بالآية القرآنية !، أفبعد هذا
يدعي علماؤنا بأن الصحابة كالنجوم بأيهم اقتدينا اهتدينا، ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون ) (النجم: 59).





روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للانصار: إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض. قال أنس فلم نصبر(2) .
وعن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: لقيت البراء بن عازب رضي الله عنهما
فقلت طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وآله وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده(3) .
وإذا كان هذا الصحابي من السابقين الاولين الذين بايعوا النبي صلى الله
عليه وآله تحت الشجرة، ورضي الله عنهم وعلم ما في قلوبهم فأثابهم فتحا
قريبا، يشهد على نفسه وعلى أصحابه بأنهم أحدثوا بعد النبي وهذه الشهادة هي
مصداق ما أخبر
____________
(1) صحيح البخاري ج 1 ص 54.
(2) صحيح البخاري ج 2 ص 135.
(3) صحيح البخاري ج 3 ص 32 باب غزوة الحديبية.



به صلى الله عليه وآله وتنبأ به من أن أصحابه سيحدثون بعده ويرتدون على
أدبارهم فهل يمكن لعاقل بعد هذا أن يصدق بعدالة الصحابة كلهم أجمعين
(أكتعين أبصعين) على ما يقول به أهل السنة والجماعة، والذي يقول هذا القول
فإنه يخالف العقل والنقل ولا يبقى للباحث أي مقاييس فكرية يعتمدها للوصول
إلى الحقيقة.




أخرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب قال: لما طعن عمر جعل يألم فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه: ياأمير
المؤمنين ولئن كان ذاك لقد صحبت رسول الله فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك
راض ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت صحابتهم
فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون.

قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ورضاه فإنما ذاك من
من الله تعالى من به علي، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك
من من الله جل ذكره من به علي،
[size=16]وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك والله لو أن لي طلاع الارض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عزوجل قبل أن أراه(1) .
وقد سجل التاريخ له أيضا قوله: ليتني كنت كبش أهلي
يسمنونني مابدا لهم حتى إذا كنت أسمن ما أكون زارهم بعض من يحبون فجعلوا
بعضي شواء وقطعوني قديدا ثم أكلوني وأخرجوني عذرة ولم أكن بشرا
(2) .
كما سجل التاريخ لابي بكر مثل هذا، قال لما نظر أبوبكر إلى طائر على شجرة: طوبى
لك ياطائر تأكل الثمر وتقع على الشجر وما من حساب ولا عقاب عليك، لوددت
أني شجرة على جانب الطريق مر علي جمل فأكلني وأخرجني في بعره ولم أكن من
البشر
(3) .
____________
(1) صحيح البخاري ج 2 ص 201.
(2) منهاج السنة لابن تيمية ج 3 ص 131. حلية الاولياء لابي نعيم ج 1 ص 52.
(3) تاريخ الطبري ص 41. الرياض النضرة ج 1 ص 134. كنز العمال ص 361. منهاج السنة لابن تيمية، ج 3 ص 120.




وقال مرة أخرى: «ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت تبنة في لبنة»(1) ... تلك بعض النصوص أوردتها على نحو المثال لا الحصر.

وهذا كتاب الله يبشر عباده المؤمنين بقوله:
( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم
ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي
الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم )
(2) .
ويقول أيضا: ( إن الذين قالوا ربنا
الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا
بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم
فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم )
(3) . صدق الله العلي العظيم.
فكيف يتمنى الشيخان أبوبكر وعمر أن لا يكونا من البشر الذي كرمه الله على سائر مخلوقاته.
وإذا كان المؤمن العادي الذي يستقيم في حياته تتنزل عليه الملائكة وتبشره
بمقامه في الجنة فلا يخاف من عذاب الله ولا يحزن على ما خلف وراءه في
الدنيا وله البشرى في الحياة الدنيا قبل أن يصل إلى الآخرة، فما بال عظماء
الصحابة الذين هم خير الخلق بعد رسول الله - كما تعلمنا ذلك - يتمنون أن
يكونوا عذرة، وبعرة، وشعرة، وتبنة، ولو أن الملائكة بشرتهم بالجنة ما كانوا
ليتمنوا أن لهم مثل طلاع الارض ذهبا ليفتدوا به من عذاب الله قبل لقاه.
قال تعالى: ( ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون )(4) .
____________
(1) تاريخ الطبري ص 41 الرياض النضرة ج 1 ص 134. كنز العمال ص 361. منهاج السنة النبوية لابن تيمية ج 3 ص 120.
(2) سورة يونس: آية 62 و 63 و 64.
(3) سورة فصلت: آية 30، 31، 32.
(4) سورة يونس: آية 54.


وقال أيضا: ( ولو أن للذين ظلموا ما
في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم
من الله ما لم يكونوا يحتسبون، وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا
به يستهزؤون )
(1) .

وإنني أتمنى من كل قلبي أن لا تشمل هذه الآيات، صحابة كبارا أمثال أبي بكر الصديق وعمر الفاروق..
بيد أنني أتوقف كثيرا عند مثل هذه النصوص لاطل على مقاطع مثيرة من علاقتهم
مع الرسول صلى الله عليه وآله وما شهدتها تلك العلاقة من تخلف عن إجراء
أوامره وتلبية طلبه في اللحظات الاخيرة من عمره المبارك الشريف مما أغضبه
ودفعه إلى أن يأمر الجميع بمغادرة المنزل وتركه، كما أنني أستحضر أمامي
شريط الحوادث التي جرت بعد وفاة الرسول وما جرى مع ابنته الزهراء الطاهرة
من إيذاء وهضم وغمط وقد قال صلى الله عليه وآله: «فاطمة بضعة مني من أغضبها
فقد أغضبني»(2) .
وقالت فاطمة لابي بكر وعمر:
نشدتكما الله تعالى ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «رضا
فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي فمن أحب ابنتي فاطمة فقد أحبني ومن أرضى
فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني، قالا: نعم سمعناه من رسول
الله صلى الله عليه وآله فقالت: فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني
وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي لاشكونكما إليه
»(3) .
ودعنا من هذه الرواية التي تدمي القلوب، فلعل ابن قتيبة وهو من علماء أهل
السنة المبرزين في كثير من الفنون وله تآليف عديدة في التفسير والحديث
واللغة والنحو والتاريخ، لعله تشيع هو الآخر كما قال لي أحد المعاندين مرة
عندما أطلعته على كتابه تاريخ الخلفاء، وهذه هي الدعاية التي يلجأ إليها
بعض علمائنا بعدما تعييهم الحيلة، فالطبري عندنا تشيع والنسائي الذي ألف
كتابا في
____________
(1) سورة الزمر: آية 47، 48.
(2) صحيح البخاري ج 2 ص 206 باب مناقب قرابة رسول الله (ص).
(3) الامامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 20. فدك في التاريخ ص 92.



خصائص الامام علي تشيع وابن قتيبة تشيع وحتى طه حسين من المعاصرين لما ألف
كتابه الفتنة الكبرى وذكر حديث الغدير واعترف بكثير من الحقائق الاخرى فهو
أيضا تشيع ! !.

والحقيقة أن كل هؤلاء لم يتشيعوا وعندما يتكلمون عن الشيعة لا يذكرون عنهم
إلا ما هو مشين، وهم يدافعون عن عدالة الصحابة بكل ما أمكنهم، ولكن الذي
يذكر فضائل علي بن أبي طالب ويعترف بما فعله كبار الصحابة من أخطاء نتهمه
بأنه تشيع، ويكفي أن تقول أمام أحدهم عند ذكر النبي: «صلى الله عليه وآله»
او «تقول علي (ع)»، حتى يقال: إنك شيعي، وعلى هذا الاساس قلت يوما لاحد
علمائنا وأنا أحاوره: ما رأيك في البخاري ؟ قال: هو من أئمة الحديث وكتابه
أصح الكتب بعد كتاب الله عندنا وقد أجمع على ذلك علماؤنا.
فقلت له: إنه شيعي، فضحك مستهزئا وقال: حاشى الامام البخاري أن يكون شيعيا !
! قلت: أو ليس أنك ذكرت بأن كل من يقول: «علي (ع)» فهو شيعي ؟ قال: بلى،
فأطلعته ومن حضر معه على صحيح البخاري وفي عدة مواقع عندما يأتي باسم علي
يقول: (عليه السلام) وفاطمة (عليها السلام) والحسين بن علي (عليهما السلام)(1) فبهت وما دري ما يقول.
وأعود إلى رواية ابن قتيبة التي ادعى فيها أن فاطمة غضبت على أبي بكر وعمر،
فإذا شككت فيها فإنه لا يمكنني أن أشك في صحيح البخاري الذي هو عندنا أصح
الكتب بعد كتاب الله، وقد ألزمنا أنفسنا بأنه صحيح وللشيعة أن يحتجوا به
علينا ويلزموننا بما ألزمنا به أنفسنا وهذا هو الانصاف للقوم العاقلين.
فها هو البخاري يخرج من باب مناقب قرابة رسول الله، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني.
كما أخرج في باب غزوة خيبر، عن عائشة أن فاطمة (عليها السلام) بنت النبي أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله فأبى أبوبكر أن يدفع إلى
____________
(1) صحيح البخاري ج 1 ص 127، 130 وج 2 ص 126، 205.


فاطمة منه شيئا فوجدت(1) فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت(2) .

والنتيجة في النهاية هي واحدة ذكرها البخاري باختصار وذكرها ابن قتيبة بشيء
من التفصيل، ألا وهي أن رسول الله صلى الله عليه وآله يغضب لغضب فاطمة
ويرضى لرضاها وأن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر.
وإذا كان البخاري قد قال: ماتت وهي واجدة على أبي بكر فلم تكلمه حتى توفيت
فالمعنى واحد كما لا يخفى، وإذا كانت فاطمة سيدة نساء العالمين كما صرح
بذلك البخاري في كتاب الاستئذان باب من ناجى بين يدي الناس، وإذا
كانت فاطمة هي المرأة الوحيدة في هذه الامة، التي أذهب الله عنها الرجس
وطهرها تطهيرا، فلا يكون غضبها لغير الحق ولذلك يغضب الله ورسوله لغضبها،
ولهذا قال أبوبكر: أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة، ثم انتحب
أبوبكر باكيا حتى كادت نفسه أن تزهق، وهي تقول: والله لادعون الله عليك في
كل صلاة أصليها، فخرج أبوبكر يبكي
ويقول: لا حاجة لي في بيعتكم، أقيلوني بيعتي(3) .
غير أن كثيرا من المؤرخين ومن علمائنا، يعترفون بأن فاطمة (عليها السلام)
خاصمت أبابكر في قضية النحلة والارث وسهم ذي القربى فردت دعواها حتى ماتت
وهي غاضبة عليه، إلا أنهم يمرون بهذه الاحداث مرور الكرام ولا يريدون
التكلم فيها حفاظا على كرامة أبي بكر كما هي عادتهم في كل ما يمسه من قريب
أو بعيد؛ ومن أعجب ما قرأته في هذا الموضوع قول بعضهم بعد ما ذكر الحادثة
بشيء من التفصيل قال: «حاشى لفاطمة من أن تدعي ما ليس لها بحق، وحاشى لابي بكر من أن يمنعها حقها».
وبهذه السفسطة ظن هذا العالم أنه حل المشكلة وأقنع الباحثين وكلامه هذا
____________
(1) وجدت: غضبت.
(2) صحيح البخاري ج 3 ص 39.
(3) تاريخ الخلفاء المعروف بالامامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ج 1 ص 20.



كقول القائل: «حاشى للقرآن الكريم أن يقول غير الحق، وحاشى لبني إسرائيل أن يعبدوا العجل».

لقد ابتلينا بعلماء يقولون ما لا يفقهون ويؤمنون
بالشيء ونقيضه في نفس الوقت والحال يؤكد أن فاطمة ادعت وأبابكر رفض دعواها
فإما أن تكون كاذبة و «العياذ بالله» حاشاها، أو أن يكون أبوبكر ظالما لها
وليس هناك حل ثالث للقضية كما يريدها بعض علمائنا
.
وإذا امتنع بالادلة العقلية والنقلية أن تكون سيدة النساء كاذبة لما ثبت عن
أبيها رسول الله قوله: فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني، ومن البديهي أن
الذي يكذب لا يستحق مثل هذا النص من قبل الرسول صلى الله عليه وآله،
فالحديث بذاته دال على عصمتها من الكذب وغيره من الفواحش، كما أن آية التطهير دالة هي الاخرى على عصمتها وقد نزلت فيها وفي بعلها وابنيها بشهادة عائشة نفسها(1) ، فلم
يبق إذن إلا أن يعترف العقلاء بأنها ظلمت فليس تكذيبها في دعواها إلا أمرا
ميسورا لمن استباح حرقها إن لم يخرج المتخلفون في بيتها لبيعتهم
(2) .
ولكل هذا تراها - سلام الله عليها - لم تأذن لهما في الدخول عليها عندما استأذنها أبوبكر وعمر، ولما أدخلهما علي أدارت بوجهها إلى الحائط وما رضيت أن تنظر إليهما(3) .
وقد توفيت ودفنت في الليل سرا بوصية منها حتى لا يحضر جنازتها أحد منهم(4)
، وبقى قبر بنت الرسول مجهولا حتى يوم الناس هذا وإنني أتسأل لماذا يسكت
علماؤنا عن هذه الحقائق ولا يريدون البحث فيها ولا حتى ذكرها، ويصورون لنا
صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وكأنهم ملائكة لا يخطئون ولا يذنبون.
وإذا ما سألت أحدهم كيف يقتل خليفة المسلمين سيدنا عثمان ذو النورين
____________
(1) صحيح مسلم ج 7 ص 121 وص 130.
(2) و (3) تاريخ الخلفاء ج 1 ص 20.
(4) صحيح البخاري ج 3 ص 39.


فسيجيبك بأن المصريين - وهم كفرة - جاؤوا وقتلوه وينهي الموضوع كله بجملتين.

ولكن عندما وجدت الفرصة للبحث وقراءة التاريخ وجدت أن قتلة عثمان بالدرجة الاولى هم الصحابة أنفسهم وفي مقدمتهم أم المؤمنين عائشة التي كانت تنادى بقتله وإباحة دمه على رؤوس الاشهاد فكانت تقول «اقتلوا نعثلا فقد كفر»(1) .
كذلك نجد طلحة والزبير ومحمد بن أبي بكر وغيرهم من مشاهير الصحابة وقد
حاصروه ومنعوه من شرب الماء ليجبروه على الاستقالة، ويحدثنا المؤرخون أن
الصحابة هم الذين منعوا دفن جثته في مقابر المسلمين فدفن في «حش كوكب» بدون
غسل ولا كفن، سبحان الله، كيف يقال لنا إنه قتل مظلوما وأن الذين قتلوه
ليسوا مسلمين، وهذه القضية هي الاخرى كقضية فاطمة وأبي بكر، فإما أن يكون
عثمان مظلوما وعند ذلك نحكم على الصحابة الذين قتلوه أو شاركوا في قتله
بأنهم قتلة مجرمون لانهم قتلوا خليفة المسلمين ظلما وعدوانا وتتبعوا جنازته
يحصبونها بالحجارة وأهانوه حيا وميتا أو أن هؤلاء الصحابة استباحوا قتل
عثمان لما اقترفه من أفعال تتنافى مع الاسلام كما جاء ذلك في كتب التاريخ،
وليس هناك ا حتمال وسط إلا إذا كذبنا التاريخ وأخذنا بالتمويه «بأن
المصريين وهم كفرة هم الذين قتلوه».
وفي كلا الاحتمالين نفي قاطع لمقولة عدالة الصحابة أجمعين دون استثناء فأما أن يكون عثمان غير عادل أو يكون قتلته غير عدول وكلهم من الصحابة وبذلك تبطل دعوانا.
وتبقى دعوى شيعة أهل البيت القائلين بعدالة البعض منهم دون الآخر.
ونتسأل عن حرب الجمل التي أشعلت نارها أم المؤمنين عائشة إذ كانت
____________
(1) تاريخ الطبري ج 4 ص 407 تاريخ ابن الاثير ج 3 ص 206 لسان العرب ج 14 ص 193 تاج العروس ج 8 ص 141 العقد الفريد ج 4 ص 290.



هي التي قادتها بنفسها، فكيف تخرج أم المؤمنين عائشة من بيتها التي أمرها الله بالاستقرار فيه بقوله تعالى: ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى ) (1) .

ونسأل بأي حق استباحت أم المؤمنين قتال خليفة المسلمين علي بن أبي طالب. وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة.
وكالعادة وبكل بساطة يجيبنا علماؤنا بأنها لا تحب الامام عليا لانه أشار
على رسول الله بتطليقها في حادثة الافك، ويريد هؤلاء إقناعنا بأن هذه
الحادثة «إن صحت» وهي إشارة علي على النبي بتطليقها
كافية بأن تعصي أمر ربها وتهتك سترا ضربه عليها رسول الله، وتركب جملا
نهاها رسول الله أن تركبه وحذرها أن تنبحها كلاب الحوأب
(2) ، وتقطع المسافات البعيدة من المدينة إلى مكة ومنها إلى البصرة، وتستبيح قتل الابرياء ومحاربة أمير المؤمنين والصحابة الذين بايعوه، وتتسبب في قتل ألوف المسلمين كما ذكر ذلك المؤرخون(3)
كل ذلك لانها لا تحب الامام عليا الذي أشار بتطليقها ومع ذلك لم يطلقها
النبي، فلماذا كل هذه الكراهية وقد سجل المؤرخون لها مواقف عدائية للامام
علي لا يمكن تفسيرها، فقد كانت راجعة من مكة عندما أعلموها في الطريق بأن
عثمانا قتل ففرحت فرحا شديدا ولكنها عندما علمت بأن الناس بايعوا عليا غضبت
وقالت: وددت أن السماء انطبقت على الارض قبل أن يليها ابن أبي طالب وقالت
ردوني وبدأت تشعل نار الفتنة للثورة على علي الذي لا تريد ذكر اسمه كما
سجله المؤرخون عليها، أفلم تسمع أم المؤمنين قول الرسول صلى الله عليه
وآله: «بأن حب على إيمان وبغضه نفاق»(4) حتى قال بعض الصحابة: «كنا لا نعرف المنافقين إلا ببغضهم لعلي».
أو لم تسمع أم المؤمنين قول النبي: «من كنت مولاه فعلي مولاه»... إنها
____________
(1) سورة الاحزاب: آية 33.
(2) الامامة والسياسة.
(3) الطبري وابن الاثير والمدائني وغيرهم من المؤرخين الذين أرخوا حوادث سنة ست وثلاثين للهجرة.
(4) صحيح مسلم ج 1 ص 48.



لا شك سمعت كل ذلك ولكنها لا تحبه ولا تذكر اسمه بل إنها لما سمعت بموته سجدت شكرا لله(1) .

ودعني من كل هذا فأنا لا أريد البحث عن تاريخ أم المؤمنين عائشة ولكن أريد
الاستدلال على مخالفة كثير من الصحابة لمبادئ الاسلام وتخلفهم عن أوامر
رسول الله صلى الله عليه وآله، ويكفيني من فتنة أم المؤمنين دليل واحد أجمع
عليه المؤرخون؛ قالوا لما جازت عائشة ماء الحوأب ونبحتها كلابها تذكرت
تحذير زوجها رسول الله ونهيه إياها أن تكون هي صاحبة الجمل، فبكت وقالت
ردوني، ردوني.
ولكن طلحة والزبير جاءاها بخمسين رجلا جعلا لهم جعلا، فأقسموا بالله أن هذا ليس بماء الحوأب فواصلت مسيرها حتى البصرة، ويذكر المؤرخون أنها أول شهادة زور في الاسلام(2) .
دلونا أيها المسلمون يا أصحاب العقول النيرة على حل لهذا الاشكال، أهؤلاء
هم الصحابة الاجلاء الذين نحكم نحن بعدالتهم ونجعلهم أفضل البشر بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله ! فيشهدون شهادة الزور التي عدها رسول الله صلى
الله عليه وآله من الكبائر الموبقة التي تقود إلى النار.
والسؤال نفسه يعود دائما ويتكرر أيهم على الحق وأيهم على الباطل، فإما أن
يكون علي ومن معه ظالمين وعلى غير الحق، وإما أن تكون عائشة ومن معها وطلحة
والزبير ومن معهم ظالمين وعلى غير الحق وليس هناك احتمال ثالث، والباحث
المنصف لا أراه إلا مائلا لاحقية علي الذي يدور الحق معه حيث دار، نابذا
فتنة «أم المؤمنين عائشة» وأتباعها الذين أوقدوا نارها وما أطفأوها حتى
أكلت الاخضر واليابس وبقيت آثارها إلى اليوم.
ولمزيد البحث وليطمئن قلبي أقول أخرج البخاري في صحيحه من كتاب الفتن باب الفتنة التي تموج كموج البحر، قال: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى
____________
(1) الطبري وابن الاثير والفتنة الكبرى وكل المؤرخين الذي أرخوا حوادث سنة أربعين للهجرة.
(2) الطبري وابن الاثير والمدائني وغيرهم من المؤرخين الذين أرخوا لسنة ست وثلاثين للهجرة.



البصرة بعث علي عمار بن ياسر والحسن بن علي فقدما
علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام
عمار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عمارا يقول: إن عائشة قد سارت إلى
البصرة ووالله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي
(1) .

كما أخرج البخاري أيضا في كتاب الشروط باب ما جاء في بيوت أزواج النبي، قال: قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال هاهنا الفتنة، هاهنا الفتنة، هاهنا الفتنة من حيث يطلع قرن الشيطان(2) .
كما أخرج البخاري في صحيحه عنها أشياء عجيبة وغريبة في سوء أدبها مع النبي حتى ضربها أبوها فأسال دمها وفي تظاهرها على النبي حتى هددها الله بالطلاق وأن يبدله ربه خيرا منها وهذه قصص أخرى يطول شرحها.
وبعد كل هذا أتسأل كيف استحقت عائشة كل هذا التقدير
والاحترام من أهل السنة والجماعة، ألانها زوج النبي، فزوجاته كثيرات وفيهن
من هي أفضل من عائشة بتصريح النبي نفسه
(3) .
أم لانها ابنة أبي بكر ! أم لانها هي التي لعبت الدور الكبير في إنكار وصية النبي لعلي حتى قالت عندما ذكروا عندها أن النبي أوصى لعلي: قالت من قاله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وآله وإني لمسندته إلى صدري فدعا بالطست فانحنى فمات فما شعرت فكيف أوصى إلى علي(4) .
أم لانها حاربته حربا لا هوادة فيها وأولاده من بعده حتى اعترضت جنازة
الحسن سيد شباب أهل الجنة ومنعت أن يدفن بجانب جده رسول الله قائلة: لا تدخلوا بيتي من لا أحب ونسيت أو تجاهلت قول الرسول فيه وفي أخيه: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»، أو قوله: «أحب الله من أحبهما وأبغض الله
____________
(1) صحيح البخاري ج 4 ص 161.
(2) صحيح البخاري ص 128.
(3) صحيح الترمذي، الاستيعاب ترجمة صفية، الاصابة ترجمة صفية أم المؤمنين.
(4) صحيح البخاري ج 3 ص 68 باب مرض النبي ووفاته.



من أبغضهما»، أو قوله: «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»؛ وغير ذلك كثير لست في معرض الكلام عنه... كيف لا وهما ريحانتاه من هذه الامة.

ولا غرابة فقد سمعت في حق علي أضعاف ذلك ولكنها ورغم تحذير النبي صلى الله
عليه وآله لها، أبت إلا محاربته وتأليب الناس عليه وإنكار فضله وفضائله.
ومن أجل ذلك أحبها الامويون وأنزلوها تلك المنزلة العظيمة التي تقصر عنها
المنازل ورووا في فضلها ما ملأ المطامير وسارت به الركبان حتى جعلوها المرجع الاكبر للامة الاسلامية لان عندها وحدها نصف الدين.
ولعل نصف الدين الثاني خصوا به أبا هريرة الذي روى لهم ما يشتهون فقربوه
وولوه إمارة المدينة وبنوا له قصر العقيق بعد ماكان معدما، ولقبوه براوية
الاسلام.
وبذلك سهل على بني أمية أن يكون لهم دين كامل جديد ليس فيه من كتاب الله
وسنة رسوله إلا ما تهواه أنفسهم ويتقوى به ملكهم وسلطانهم وخليق بهذا الدين
أن يكون لعبا وهزوا مليئا بالمتناقضات والخرافات، وبذلك طمست الحقائق وحلت
محلها الظلمات، وقد حملوا الناس عليها وأغروهم بها حتى أصبح دين الله
عندهم مهزلة من المهازل لا يقيمون له وزنا ولا يخافون من الله كخوفهم من
معاوية.
وعندما نسأل بعض علمائنا عن حرب معاوية لعلي وقد بايعه المهاجرون والانصار،
تلك الحرب الطاحنة التي سببت انقسام المسلمين إلى سنة وشيعة وانصدع
الاسلام ولم يلتئم حتى اليوم، فإنهم يجيبون كالعادة وبكل سهولة قائلين: إن
عليا ومعاوية صحابيان جليلان اجتهدا فعلي اجتهد وأصاب فله أجران أما معاوية
فاجتهد وأخطأ وله أجر واحد.
وليس من حقنا نحن أن نحكم لهم أو عليهم وقد قال الله تعالى: ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) .
هكذا - وللاسف - تكون إجاباتنا وهي كما ترى سفسطة لا يقول بها عقل ولا دين
ولا يقر بها شرع، اللهم إني أبرأ إليك من خطل الآراء وزلل الاهواء


و ( أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ) .

كيف يحكم العقل السليم باجتهاد معاوية ويعطيه أجراً على حربه إمام
المسلمين وقتله المؤمنين الابرياء وارتكابه الجرائم والآثام التي لا يحصي
عددها إلا الله وقد اشتهر عند المؤرخين بقتله معارضيه وتصفيتهم بطريقته
المشهورة وهو إطعامهم عسلا مسموما وكان يقول:
«إن لله جنودا من عسل».
كيف يحكم هؤلاء باجتهاده ويعطونه أجرا وقد كان إمام الفئة الباغية ؟ ففي الحديث المشهور الذي أخرجه كل المحدثين من السنة والشيعة وسواهم: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية» ولم يختلف اثنان من المسلمين على أن الذي قتل عمارا وأصحابه هو معاوية ! كيف يحكمون باجتهاده وقد قتل حجر بن عدي وأصحابه صبرا ودفنهم في مرج عذراء ببادية الشام لانهم امتنعوا عن سب علي بن أبي طالب.
كيف يريدونه صحابيا عادلا وقد دس السم للحسن بن علي سيد شباب أهل الجنة وقتله.
كيف ينزهونه وقد أخذ البيعة من الامة بالقوة والقهر لنفسه أولا ثم لابنه الفاسق يزيد من بعده وبدل نظام الشورى بالملكية القيصرية(1) .
كيف يحكمون باجتهاده ويعطونه أجرا وقد حمل الناس على لعن علي وأهل البيت
ذرية المصطفى من فوق المنابر، وقتل الصحابة الذين امتنعوا عن ذلك وأصبحت
سنة متبعة يهرم عليها الكبير ويشيب عليها الصغير فلا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم.

والسؤال يعود دائما ويتكرر ويلح: ترى أي الفريقين على الحق وأيهما على الباطل ؟ فإما أن يكون علي وشيعته ظالمين وعلى غير الحق.
وإما أن يكون معاوية وأتباعه ظالمين وعلى غير الحق، وقد أوضح رسول الله صلى الله عليه وآله كل شيء.
____________
(1) راجع: الخلافة والملك للمودودي. ويوم الاسلام لاحمد الامين.


وفي كلا الحالين فإن عدالة الصحابة كلهم من غير استثناء أمر مستحيل، لا ينسجم مع المنطق السليم.

ولكل هذه المواضيع أمثلة كثيرة لا يحصي عددها إلا الله ولو أردت الدخول في
التفصيل وبحث هذه المواضيع من كل جوانبها لاحتجت إلى مجلدات كثيرة ولكنني
رمت الاختصار وأخذت في هذا البحث بعض الامثلة وهي بحمد الله كافية لابطال
مزاعم قومي الذين جمدوا فكري ردحا من الزمن وحجروا علي أن أفقه الحديث أو
أحلل الاحداث التاريخية بميزان العقل والمقاييس الشرعية التي علمنا إياها
القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
ولذلك سوف أتمرد على نفسي وأنفض عني غبار التعصب الذي غلفوني به وأتحرر من
القيود والاغلال التي كبلوني بها أكثر من عشرين عاما ولسان حالي يقول لهم:
يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين.
ياليت قومي اكتشفوا العالم الذي يجهلونه ويعادونه دون أن يعرفوه.


.................................................. ...........
لعن الله اول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك

[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رأي القرآن في الصحابية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شـيـعـة عــلــي :: الــمــنــتــديــات الإســـلامــيـــة :: :: الــحـــوار الإســــلامــي ::-
انتقل الى: